الدستورية

( مادة 47 ) الدفاع عن الوطن واجب مقدس وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون .
 

الرئيسية arrow الأخبار arrow الأخبار الجامعية 

المهرجانات الخطابية.. هل هي وسيلة لإلغاء الآخر ؟ طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
الكاتب/ جريدة القبس - أميرة بنت طرف   
04/10/2009
قد تكون المهرجانات الخطابية التي تقيمها القوائم الطلابية اثناء الانتخابات الجامعية هي الوسيلة الأكثر حضورا خصوصا انها تقام في الحرم الجامعي، حيث يتواجد الطلبة الذين تريد القوائم بمهرجاناتها الخطابية التأثير فيهم وكسب أصواتهم. والمنطق الانتخابي يقول ان المرشح يجب ان يستخدم جميع الطرق المتاحة لطرح نفسه وبرامجه للناخب كي يختار هذا الأخير مرشحه الأنسب وفق المقارنة والمفاضلة بين البرامج المطروحة، وعليه فإن المهرجانات الخطابية يجب ان تكون وسيلة للقوائم الطلابية لطرح برامجها، الا ان الواقع الطلابي يشير إلى عكس ذلك.

انتقاد
فقد جرت العادة الانتخابية في الجامعة على ان تقوم القوائم باستغلال جميع الوسائل والطرق المتاحة لا لطرح برامجها وافكارها ورؤاها، بل لانتقاد القوائم الأخرى.

الطالب.. آخر الاهتمامات
وبات الطالب الذي من المفترض ان يكون المحور الرئيسي لما يقال في هذه المهرجانات آخر الاهتمامات ففي نظر القائمين على هذه القوائم ان عدد الأصوات يأتي متناسبا مع مستوى الصراخ في المهرجانات.
فطرح البرامج يأتي في نهاية الأجندة الانتخابية لهذه القوائم الطلابية فيفضل القائمون عليها ان يكسبوا الأصوات من خلال انتقاد الآخر واظهار اخطائه.

.. ولا بديل
والمشكلة تكمن في أن القوائم تكتفي فقط بالانتقاد بدل ان تطرح البديل لما تراه اخطاء ترتكبها القوائم الأخرى، فالصراخ الذي يعلو عادة في هذه المهرجانات يتضمن عبارات غضب وانتقاد تنصب على القوائم الاخرى دون طرح حلول لإصلاح الوضع. وعادة ما تجر هذه المهرجانات التي تبدأ بالصراخ الى اعمال عنف بين الطلبة، فالحضور قسمان، الاول قسم المصفقين وهم مؤيدو القائمة التي تقيم المهرجان ومهمتهم فقط التهليل والتطبيل اذا ما ارتفع صوت احد المتحدثين في القاء التهم وتوجيه الشتائم احيانا للقوائم الاخرى، والقسم الآخر هم انصار القائمة التي يتم انتقادها، وعادة ما يبقون على اهبة الاستعداد للرد على الاتهامات التي يتضمنها المهرجان باستخدام «العقل» و«العصي».

العنف الطلابي
فظاهرة العنف التي باتت تشوّه الحرم الجامعي الذي يجب ان يكون معقلا للحوار الفكري والطرح العقلاني على اعتبار انه يضم النخبة المثقفة من شباب المجتمع ليست غائبة عن هذه المهرجانات.
وان لم يكن «العقال» مسعفا جيداً لاخماد غضب القائمة محل الاتهام يكون مهرجانها الخطابي الوسيلة التي ترد فيه على الاتهامات لا بتفنيدها بل بكيل اتهامات اشد للقائمة الاولى تماشيا مع مبدأ «البادي اظلم».

اتهامات
ولا تقف هذه الاتهامات عند القضايا الطلابية فقط، بل تصل في احيان كثيرة الى التشكيك في الاخلاقيات والتكفير احيانا، فالمعركة الانتخابية تبيح في نظر البعض استخدام كل الوسائل المتاحة دون احتساب عواقبها.
وعلى الرغم من ان اعضاء القوائم كل يلقي اللوم على الآخر ويحاول تبرئة قائمته من انتهاج هذه الاساليب لنقد القوائم الاخرى من خلال مهرجاناته، الا ان الواقع يشير الى ان الغالبية حولت المهرجانات من وسائل لطرح البرامج الى طرق لالغاء الآخر.
.. وللقوائم رأي
«لا يجب التشكيك في المهرجانات الخطابية لكونها من الوسائل الاساسية لطرح الافكار وعرض البرامج، حتى ان تم استخدامها بشكل سيئ من قبل البعض»، هكذا استهل المنسق العام للقائمة الائتلافية احمد السميط كلامه ل‍ـ«القبس» ان استخدام المهرجانات كوسيلة لنقد الآخرين والاستهزاء بهم يدل على النقص الفكري الذي يعاني منه منتهجو هذه الاساليب، موضحا ان المهرجانات يجب ان تكون وسيلة مقارنة للطالب بين القوائم وعليه ان يحدد من خلال ما يطرح في هذه المهرجانات القائمة التي تستحق كسب صوته، وذلك عبر اختيار من يطرح برامجه وافكاره لا من يحاول الغاء الآخرين.

رد الشبهات

وأشار السميط الى ان الائتلافية لديها برنامج واضح تنتهجه خلال مهرجاناتها الخطابية، مضيفا انهم يستخدمون هذه الوسيلة لطرح برامجهم وخطط عملهم واحيانا للرد على ما اسماها شبهات تحاول القوائم الاخرى الصاقها بهم.

مسرحية انتخابية
بدوره، اكد الامين العام للقائمة الاسلامية محمد عبدالصمد ان هناك بالفعل من يسيء استخدام المهرجانات الخطابية، مشيرا الى حضور مهرجانات بعض القوائم اصبح اشبه بحضور مسرحية كوميدية مضيفا ان الامر وصل الى الانتقاد بأسلوب الاستهزاء لدرجة ان البعض ترك النقد الفكري وانتقل الى الاستهزاء بشكل وطريقة حديث الآخرين من القوائم الاخرى.
واشار عبدالصمد الى انه بالمقابل هناك قوائم تحترم الممارسة الانتخابية في الجامعة عبر طرحها خطابا فكريا، مؤكدا انهم في القائمة الاسلامية يتجنبون ذكر اي قائمة خلال مهرجاناتهم الخطابية مطالبا القيادات الطلابية بمراعاة «الآداب النقابية» خلال الانتخابات المقبلة.

تبيين الاختلافات
بدوره، قال المنسق العام لقائمة الوسط الديموقراطي سالم النجار ان الوسط تركز على طرح برامجها الانتخابية، مشيرا الى ان التطرق للقوائم الاخرى يأتي ضمن المستجدات على الساحة الطلابية وسعيهم لتبيين الاختلاف الفكري بينهم وبين القوائم الاخرى، بعيدا عن التكسبات الانتخابية.
وأوضح ان عدم اصدار برامج انتخابية بشكل سنوي من قبل بعض القوائم ليتحدثوا عنها يؤدي الى استغلال الوقت المخصص للمهرجان الخطابي في نقد الآخرين والاستهزاء بهم بدل طرح الافكار والمبادئ. ولا جدوى من ان نعيب على الطلبة استخدام مبدأ الغاء الآخر، من خلال كيل الاتهامات والشتائم والصراخ ان كانت الحياة السياسية في الكويت غالبا ما تقوم على مبدأ نقد الآخرين بدل طرح الخطاب الفكري.

سؤال
ولكن هل سيستمر محتوى المهرجانات الخطابية للقوائم الطلابية على هذا النحو من الاستخفاف بعقول الطلبة ام ان الوضع سيتغير؟ سؤال سيظل يلوح في الافق الى ان تجيب عليه احداث الانتخابات المقبلة.
التعليقات (0)add
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
< السابق   التالى >

نافذة الدخول

الأعضاء المتواجدون

لا يوجد

www.wasa6.org
موقع و منتديات الوسط لأخبار الطلبة و التعليم العالي