الدستورية

( مادة 2 ) دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع .
 

الرئيسية arrow الأخبار arrow الأخبار الجامعية 

سباق للظفر بأسئلة وملخصات.. وواسطة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
الكاتب/ جريدة القبس   
10/01/2010

المطالعة الفردية في اماكن هادئة.. تجمعات لمناقشة المقررات.. الاقبال على المكتبة للدراسة.. مشاهد من المتوقع ان يجدها الزائر للمؤسسات التعليمية في هذا الوقت مع اقتراب موعد الامتحانات النهائية، فمن المنطقي ان يستغل الطالب المقبل على امتحان سيعرض فيه جهد دام 4 اشهر اي فرصة لمراجعة مقرراته.

الا ان الصورة جاءت مغايرة للتوقعات، فالطلبة انشغلوا عن الدراسة وليس بها ملامح باهتة اللون للامتحانات طبعت خلال جولة بمختلف الكليات بالجامعة، فمع انخفاض درجة حرارة الجو كان سببا لان تزدحم الكراسي المتناثرة في الهواء الطلق بالجامعة بالطلبة الذين احضروا كتبهم معهم، ولكن المراجعة للامتحانات كانت الغائبة.. فالاحاديث الجانبية حول الموضة للطالبات وكرة القدم للطلبة كانت صاحبة المساحة الاكبرمن وقت الطلبة، فبعد ان تمتد هذه الاحاديث لفترات طويلة يأتي فجأة «طاري» الامتحانات لتتردد اقاويل «تو الناس» و«لاحقين على الشقى» مؤجلين حديث الدراسة الى وقت لاحق يسبق عادة يوم الامتحان بليلة.

دراسة المقاهي
آخرون كانت لهم طقوس اخرى.. فللأمكنة تأثير في المزاج الطلابي حسب وجهة نظرهم، ويبدو ان الجامعة لا تلهمهم للدراسة، فكانت وجهاتهم الدراسية مختلفة ومتنوعة.. فالازدحام الطلابي واضح في الاماكن العامة المختلفة، فالبعض يجد في انفاس «الشيشة» ومشاهدة المباريات في المقاهي المكان الانسب للدراسة مع زملائه الذين يلتقيهم هناك.. ومجاميع اخرى تتجه الى المقاهي المتواجدة على الشواطئ للدراسة.. وفرق اخرى تزدحم في مقاهي المطار.. الا ان هذه الطقوس تجعل من الصعب ايجاد الهدف الرئيسي من وراء التجمع في هذه الاماكن.. اهي الدراسة التي جمعتهم ام ان الكتب المفتوحة امامهم تحضر فقط الجلسات هذه وتغيب عن الاهتمام؟

أسئلة جاهزة
الدراسة للامتحان وان كانت اخر اهتمامات الطلبة في هذا الوقت الا انهم لا يفوتون فرصة للحديث عن طرق قد توفر لهم درجات جيدة وتجنبهم «عناء» مراجعة الكتب.. فالبعض ممن يصنفون بالعرف الطلابي بــ «المحظوظين» يستنجدون بالمواقع العالمية التي تطرح نماذج اسئلة امتحانية بمقابل مادي على المقررات، خاصة تلك التي تدرس باللغة الانكليزية.

ضمان الدرجات
وهناك من ضمن درجة تؤهله لاجتياز المقرر المادة عبر اقحام وساطات اجتماعية او نيابية او طرق اخرى قد تساعد الطالب على اخذ الدرجة من الاستاذ دون الحاجة لفتح الكتاب، واخرون كانت الروابط والجمعيات في الكليات المختلفة منقذا لهم بتوفير ملخصات للمقررات او نماذج اسئلة امتحانية لفصول سابقة.
ورغم غياب اجواء الامتحانات الا ان هناك من الطلبة ممن بدأ بالتجهيز للاختبارات النهائية، خاصة ان الغالبية سيجتازون اكثر من امتحان في يوم واحد وفقا لجدول الامتحانات.

اجواء الامتحانات
«حتى الان لا نشعر باجواء الامتحانات التي تحثنا على الدراسة» هكذا بدأت الطالبة جمانة المطوع حديثها، مؤكدة ان الدراسة قبل الامتحان بيوم تعطي نتائج افضل باسترجاع المعلومات اثناء الاجابة عن ورقة الاختبار.
اما زميلتها ايمان دشتي وجدت في نماذج الاسئلة الامتحانية مخرجا يريحها من الدراسة، قائ‍لة ان الامتحانات ذات الاجوبة الاختيارية تجعل الدراسة اسهل من الاسئلة التي تتطلب اجابات مقالية.

دراسة في اللحظة الاخيرة
بدوره، قال الطالب محمد النقي «ندرس حزة الحزة»، مشيرا الى انه يبدأ بمراجعة المقررات الدراسية قبل وقت الامتحانات بيوم واحد فقط، مضيفا ان الملخصات التي توزعها القوائم الطلابية تفيد الطلبة باختصار وقت الدراسة.
من جانبه، قال بدر صادق ان هناك اساتذة يتساهلون بالغاء اجزاء عديدة من المقرر الدراسي، الامر الذي يسهل من عملية الدراسة بتقليص مادة الامتحان، مؤكدا أن أغلب الاساتذة يعيدون الاسئلة التي طرحوها في امتحانات الفصول السابقة قائلا «وهذي مقدور عليها الله يخلي الرابطة».

مواعيد مقدمة
بدورها قالت الطالبة فاطمة دشتي ان هناك اساتذة يقدمون مواعيد الامتحانات، مضيفة ان ذلك يجبر الطلبة على بدء الدراسة مبكرا حتى قبل انتهاء الدوام الجامعي، قائلة انه رغم وجود اساتذة متعاونين فان الأغلبية لا تراعي ظروف الطلبة خاصة اولئك المضطرين لدخول اختبارين او اكثر في اليوم ذاته. من جهتها، ايدت الطالبة روان بو صفر كلام زميلتها مضيفة انها تفضل الدراسة الجماعية في المكتبة بحضور زميلتها، قائلة ان ذلك يسهم في تبادل الافكار حول الاجزاء الهامة التي يتوقعان وجود اسئلة حولها في الاختبار.

جولة ليلية
جولة ليلية في المقاهي المختلفة بمبنى المطار او في مناطق مختلفة اعطت نكهة دراسية اخرى، يبدو ان التوقيت يحدد جنس مرتادي هذه الاماكن من الطلبة، فالاجواء الطلابية كانت ذكورية بحتة لطلاب احضروا كتبهم واللاتوب للدراسة على انغام موسيقية وروائح دخان الشيشة والسجائر، فقد علل الطالب يوسف العلي لجوءه الى المقهى للدراسة بالابتعاد عن كل ما يشتت تركيزه عن الدراسة، مضيفا انه بدأ بارتياد المقاهي منذ دخوله الجامعة حيث كان لها الأثر الايجابي في دراسته.

فتح شهية
أما الطالب نوح عبد الكريم، فقد وجد ان اجواء المقاهي مع الاكلات المختلفة والشيشة تفتح الشهية للدراسة، مضيفا ان السلبية الوحيدة للدراسة في المقاهي هي الارهاق الذي يشعر به لبقائه ساعات طويلة خارج المنزل الامر الذي قد يؤثر في مستوى ادائه بالامتحان. طلاب آخرون من مرتادي المقاهي أجلوا الدراسة للاختبارات الى ما بعد الانتهاء من البحوث والتقارير المطلوبة منهم للمقررات المختلفة، حيث استغلوا فترة الاسبوع الاخير في الدوام الجامعي لتحضيرها، ورأى الطالب عبد الله السعيدي ان اجواء المقاهي غير صحية للدراسة، غير ان هذه الأماكن هي الأنسب لاجتماع الطلبة المشتركين باعداد البحث أو التقرير حيث يتشاركون بالكتابة والبحث عن المعلومات في الكتب والحاسب الآلي ويتشاركون بشرب «النارجيلة» ايضا.

مزاج دراسي
الطالب احمد خميس، الذي اكد انه بدأ بالتحضير للاختبارات النهائية، قال عن ارتياد المقهى: «بين نغمات الشيشة يستقبل مخي المعلومة»، مؤكدا ان لكل طالب مزاجه الخاص بالاجواء التي تساعده على فهم المقررات الدراسية.
بدوره، وجد الطالب فيصل الرومي في المقاهي ميزة الجمع بين الاستمتاع بوقت الفراغ الذي يقضيه مع الاصدقاء والاستفادة من الدراسة الجامعية معهم، مضيفا انه يفضل كسر الروتين في دراسته حيث يقصد المكتبة احيانا للدراسة أو يدرس في البيت.

مقاهي المطار.. البديل الأمثل
تعود أغلب الطلبة على الدراسة بعد منتصف الليل على اثر إغلاق المقاهي بقانون لا يسمح لها بفتح أبوابها بعد الساعة الثانية عشرة، فكانت مقاهي المطار، التي تعمل على مدار اليوم، بديلاً لهؤلاء الطلبة.

بحوث منقولة
تواجد عدد من الطلبة في مكتبة جابر الأحمد المركزية،لكن الغالبية كانت تبحث عن مراجع ومصادر للبحوث المطلوبة التي يؤجل الطلبة عادة إعدادها إلى الأسبوع الأخير من الفصل، حيث تعلل إحدى الطالبات ذلك بعدم متابعة إسناد المادة لما يقوم به الطلبة من خطوات للبحث طوال مدة الفصل، متسائلة لماذا نرهق أنفسنا؟ فالمراجع موجودة وكل ما علينا هو نقل المعلومة وكتابتها من جديد!

مباريات حماسية
يدخل طالب ومعه مجموعة من الكتب الدراسية إلى المقهى... يبحث عن طاولة أصدقائه.. يلوحون له فيتجه إليهم متذمراً «لدي امتحان الأسبوع القادم والكمية كبيرة»، يجلس ويحاول البدء بالدراسة، فيشده حديثهم يشارك في الحديث.. وتبقى صفحة الكتاب مفتوحة على الفصل الأول.. ينتهي حديثهم، يحاول مواصلة الدراسة، لكن مباراة كرة القدم وشاشات التلفاز المنتشرة على جدران المقهى تشد انتباه الحاضرين، فيغلق الطالب كتابه ويتابع حتى يبدأ التشجيع الحماسي إلى ان يحين وقت إغلاق المقهى،حيث يأخذ الطالب كتبه معه وما زال متذمراً من قرب موعد الامتحان والكمية الكبيرة للمقرر.

التعليقات (0)add
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
< السابق   التالى >

نافذة الدخول

الأعضاء المتواجدون

لا يوجد
WOK - Skyscraper

www.wasa6.org
موقع و منتديات الوسط لأخبار الطلبة و التعليم العالي