الدستورية

( مادة 17 ) للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن .
 

الرئيسية arrow الفهرس arrow قضايا للنقاش arrow التعليم العالي 

التعليم العالي.. إرث من المشاكل المتنوعة! طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 1
سىءممتاز 
الكاتب/ جريدة القبس   
31/01/2010
لا تزال وزارة التعليم مقتنعة بأن دورها في خدمة المجتمع لا يتعدى توفير القبول للطلاب او صرف الرواتب الشهرية للمبتعثين في الخارج، رغم ما يقع ضمن مسؤوليتها من مهام جسيمة عززها «إرث إداري» ثقيل من العمل الاداري المتكدس خلقته وخلفته القيادات السابقة للوزارة.
التعليم العالي.. من أين نبدأ.. بمشاكل البعثات ام بزحمة المعادلات ام غياب العمل الجماعي المنسق في الوزارة، ام نحاول ايقاظ المكاتب الثقافية التي اختارت النوم في العسل بدلا من ممارسة دور حقيقي مع الطلاب كحلقة وصل بين المؤسسات التعليمية والوزارة؟
بدون مجاملات لقد اثبت الفريق الذي يدير الوزارة فشلا ذريعا في التعامل مع قضايا التعليم العالي ولم تكن فوضى الشهادات الوهمية التي يعانيها المجتمع الا حصادا لزرع المركزية الادارية وتولية المناصب لمن لا يتحمل المسؤولية.
الطامة ان ما يحدث في التعليم لا يبقى في التعليم العالي، بل يمتد ليلامس جميع مناحي الحياة، فهي الجهة المسؤولة عن ضبط جودة المؤسسات التعليمية التي يتعامل معها طلبتنا، كما انها مسؤولة عن متابعة اوضاع الآلاف من طلبتنا الدارسين في الخارج.
وتكشف مصادر لــ «القبس» عن توجه الوزارة لدراسة مقترح تطبيق نظام حظر كلما بلغ عدد الدارسين الكويتيين 50 في الجامعة مثلما هو مطبق في الولايات المتحدة الاميركية، فهل هذا هو الحل بان نحرم طلبتنا من جامعات جيدة بسبب عدم قدرة الوزارة على التمييز بين الجامعات المحترمة ودكاكين التعليم؟
سلوك الوزارة يكشف عجزها واقعيا عن تطبيق المقترح السابق بسبب غياب التنسيق بين الوزارة والمكاتب الثقافية، فعندما كانت الوزارة تظن ان لديها 848 طالبا في الجامعات البحرينية، يؤكد المكتب ان احصائيته تؤكد وجود 4696 طالبا في فبراير الماضي، فكيف يمكن للوزارة متابعة تدفق الطلبة اذا كانت المعلومات تتداول بهذه الطريقة.
فالمراقب لاعمال وزارة التعليم العالي في منطقة الخليج يرى انها تهتم بالكثير من الجوانب والتي تتمثل في نمط التعليم في الدولة بشكل عام والرؤية التي يسعون من اجلها والهيكل التنظيمي الجيد الذي يخدم القائمين في تلك الوزارات.
والملاحظ لتلك الوزارات انها تهتم بالجانب التطويري للعاملين في قطاعها من خلال البرامج التدريبية المعلنة بشكل مستمر والتي تعتبر متميزة للموظفين.
كما تضم بعض وزارات التعليم العالي مكتبات طلابية تحتوي على كتب ومجلات ودوريات ونظم الاعارة ومعلومات عامة يستطيع اي طلب الاستفادة منها.
وتقدم وزارات التعليم العالي بين فترة واخرى الاحصائيات التي تفيد الدولة والباحثين بشكل عام وهي ليست سرية كما يقوم بعض المعنيين في التعليم العالي الكويتي اذا كانوا يعدون الاحصائيات.
وتواجه الوزارة مشكلة وجود افراد في المجتمع يبحثون عن شهادات علمية كواجهة اجتماعية تفيدهم في وظائفهم بسبب لوائح ديوان الخدمة المدنية وتدني النظرة المجتمعية لاصحاب المهن اليدوية وحملة الدبلوم، فما كان امام هؤلاء الافراد في ظل وجود نظام بدائي لمعادلة الشهادات الا اغتنام الفرصة لتحسين اوضاعهم الوظيفية.
ولا تزال ادارة المعادلات تستقبل مخرجات الجامعات الموقوفة ممن يطلبون معادلة شهاداتهم بحجة وجود الأوراق المطلوبة.
وتكشف مصادر عن شبهة اصدار بعض القرارات من ادارة البعثات تحمل طابعا شخصيا يخدم فئات احيانا ويحرم فئات احيانا اخرى من امتيازات الاستفادة من بعض ثغرات القانون، وتتساءل المصادر عن سر ايقاف الموافقة على منح شهادة الهندسة من بعض الجامعات البريطانية لحملة شهادات الدبلوم الكويتي، موضحة ان خلافات شديدة بين مسؤولين عن التعليم ادت الى اصدار القرار حتى لا يستفيد منه اقرباء قطب تعليمي، فهل يدار التعليم العالي بهذه الطريقة.
اما المكاتب الثقافية «فالشق عود» وحالة مكتب بريطانيا عندما يمنح الموافقة على تخصص دراسي غير موجود في الجامعة المعتمدة امر يثير الاستغراب، وكشفه اجتهاد بعض الموظفات، ناهيك عن التسبب بتأخير بعض الطلاب لعدم سداد رسوم الجامعات حيث يحرمون من الاختبارات النهائية رغم استعدادهم دون ذنب سوى اهمال المكاتب، والحالات تمتد لأغلب المكاتب، وحالة بريطانيا مثال.
التعليم العالي وزارة من الدرجة الثانية «واقعيا»، فليس لها مبنى وتمارس عملها بالايجار ودائما ما تكون ملحقة بمسمى وزير التربية، ولكن دورها الحيوي يتعاظم يوميا في ظل عودة مخرجات دكاكين الشهادات الوهمية او في ظل عمل يومي بلا تنسيق فلا يمكن صد طوفان الشهادات الوهمية.

زيادة البعثات
ان ارتفاع عدد البعثات وتضاعفه 3 مرات خلال عامين دون زيادة مناسبة في اعداد الموظفين في الوزارة والمكاتب الثقافية غير منطقي ويخلق ضغطا عمليا لمتابعة اوضاع الطلبة، ناهيك عن تأخر المكافآت.

تنسيق مع الجامعة والتطبيقي
صار لزاما وجود تنسيق فعلي بين مؤسسات التعليم العالي في الكويت (الوزارة، الجامعة، التطبيقي) لضمان تنظيم الفرص المتاحة لخريجي الثانويات، بالاضافة الى دراسة التخصصات المطلوبة فعليا في سوق العمل وعدم تشتت المخرجات، دون اغفال دراسة نسب القبول في كل مؤسسة وجهة، وايضا لمعرفة مواعيد التقديم وعدم تضارب فترات التسجيل مع اصدار النتائج كما حدث في خطة بعثات الوزارة الاخيرة التي خصصت اياما لا تتناسب مع شريحة المتقدمين كونها تنتهي قبل اصدار نتائجهم.
 

نافذة الدخول

الأعضاء المتواجدون

لا يوجد
TNA - 120x600

www.wasa6.org
موقع و منتديات الوسط لأخبار الطلبة و التعليم العالي